فلسطين الوطن الضروري

كتبهامحمد الهاشمي بلوزة ، في 20 سبتمبر 2009 الساعة: 06:43 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

فلسطين …الوطن الحق والدولة الممكنة

محمد الهاشمي بلوزة

 

من حق كل فلسطيني أن يكون له وطن ينتسب إليه ويحتمي به ، وطن له حدود واضحة وعاصمة معروفة ، وهو حق تقره الشرائع السماوية والقوانين الوضعية ، قد يضيع لرده من الزمن أو يغتصب لكنه لا بد عائد . فالوطن هبة الخالق ونعمته على المخلوق ، يرضعه الإنسان مع حليب أمه ويحمله بين ضلوعه يرحل في وجدانه أنى ذهب ويلازمه كلما ابتعد ، لذلك تقاوم الشعوب وتناضل من أجل استرداد أوطانها السليبة ولذلك أيضا أقرت التشريعات كلها الحق في اعتماد كل السبل من أجل تحرير الوطن ، وهو حق وواجب مقدس في آن واحد.

لقد طالت فترة العذاب والتشرد وغرست الكراهية في قلوب الأجيال بسبب صلف الإحتلال وعناده وإصراره على التوسع على حساب الشعب الفلسطيني ، وفي كل مناسبة تتاح فيها فرص إيجاد الحلول تتفنن الحكومات المتعاقبة في التسويف والمماطلة والتهرب من الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

لقد حملت السنوات الماضية العديد من الآمال عندما أتيح للفلسطينيين الرجوع إلى أرضهم والشروع في بناء دولة قابلة للحياة على رقعة من هذه الأرض ، لكن تلك الآمال سرعان ما تراجعت بسبب الحسابات السياسية الضيقة ، فالأحزاب المتداولة على السلطة جعلت من الإستيطان وافتكاك الأراضي والقتل والأسر وسيلة للمزايدة من أجل البقاء في الحكم كما أن النزاعات التي  دبت في الصف الفلسطيني أججت الصراعات على الكراسي وفرقت بين الإخوة.

 

كان لا بد من بروز إرادة قوية في العالم لتضع حدا لآستمرار مثل هذا الوضع الذي يعتبر عارا في جبين الإنسانية منذ أن اختارت الجنوح إلى السلم ونبذ الحروب ، واليوم وبعد أن سادت فكرة ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة إلى جانب الدولة الإسرائيلية والتقت الإرادة الدولية المتجسدة في النداءات المتكررة التي ما انفكت الزعامات والقيادات المتنورة والحكيمة في العالم في طليعتها القيادة التونسية المتبصرة ، لم يبق إلا أن يبدأ التنفيذ بإجبار الحكومة اليمينية في إسرائيل على التخلي عن أوهام الدولة الدينية التي تعشش في ذهن المتطرفين والعنصريين وإقناعها بالجلوس أمام المحاور الفلسطيني المعتدل قبل أن يقابل التعنت والتطرف بمثله وترجع حلقة الدم والكراهية لتستمر من جديد.

إن عالم اليوم لم يعد يحتمل استمرار القتل المجاني وأصبح الإحتلال يحيل ضرورة إلى سنوات التوحش والتخلف البشري ، وقد تبين أنه السبب الرئيسي للتوترات التي عاشتها البشرية خلال القرن الماضي لذلك مثل النداء الذي أطلقه الرئيس الأمريكي من أجل إعادة الإطمئنان والتحاور واسترجاع الثقة بين الأمم والشعوب ، فرصة تاريخية لمراجعة المواقف والدفع باتجاه الحل . ولا حل من وجهة نظري إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس ، في حدود آمنة وفي ظل علاقات جوار تقوم على المساواة والإحترام.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر