فتح الحركة والحزب

كتبهامحمد الهاشمي بلوزة ، في 20 سبتمبر 2009 الساعة: 06:46 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

"فتح" الحركة والحزب

محمد الهاشمي بلوزة

بعد مؤتمرها الخامس الذي التأم في تونس خلال شهر أوت سنة 1988 تعقد حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" مؤتمرها السادس ابتداء من الرابع من أوت الجاري في "بيت لحم" بالضفة الغربية ، مؤتمرها السادس منذ التأسيس والأول داخل أرض الوطن بعد أن تأسست السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1993 مع الحكومة الإسرائلية من أجل السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضيها.

و"فتح" كما هو معلوم هي الفصيل الأكبر من ضمن الفصائل المكونة لمنظمة التحرير ، وهي الحركة الأولى في التأسيس وصاحبة الفضل في الإنطلاق المنظم لشرارة المقاومة المسلحة داخل الأرض المحتلة . فقد بعثت على يد مجموعة من المناضلين الوطنيين رسميا بالكويت في الأول من جانفي سنة 1965 أي بعد أقل من عقدين من الإحتلال لتجمع شمل المجموعات المقاومة وتضم النخب الوطنية ، وقد كان من ضمن المؤسسين وفي طليعتهم الشهيد "ياسر عرفات " الذي أصبح قائدا وزعيما للحركة ثم لمنظمة التحرير وهو الذي  أشرف على عملية العودة إلى أرض الوطن بعد رحلة الغربة والتجوال بين البلدان العربية ، وهي الرحلة التي استقرت بهم في تونس التي مكنتهم من الظروف الملائمة لتنظيم الصفوف ومراجعة الإستراتيجيات ومنها كانت رحلة العودة.

تعقد "فتح" مؤتمرها السادس في ظل وضع داخلي يتميز بالإنقسام ، انقسام فصائل المقاومة المختلفة وتقسيم الرقعة الجغرافية التي يفترض أن تكون وطنا موحدا ،  ومواصلة الحكومة الإسرائلية اليمينية التوسع الإستيطاني واستفزاز الأهالي في القدس الشريف ،  وانقسام آخر داخل الحركة نفسها بين كتلة القادة التاريخيين والذين أصبحوا في عداد الجيل القديم وبين جيل جديد من الشباب الطامح إلى تحمل المسؤولية من وراء خوض غمار الإنتخابات داخل هذا المؤتمر الذي يعقد بعد واحد وعشرين سنة يوما بيوم من المؤتمر السابق وهي فترة طويلة نسبيا بين مؤتمرين .

لقد خرجت "فتح" قوية متعافية من كل المحن التي عاشتها واستطاعت كحركة المحافظة على جذوة النضال حتى وهي في أوج التفاوض السلمي كما تعايشت مع الإنقسامات المختلفة والإنسحابات التي تتابعت في مراحل عديدة من تطورها لأن غايتها كانت واحدة وواضحة وهي تحرير الأرض الفلسطينية . وهي اليوم تعقد مؤتمرها السادس في تلك الأرض التي ناضلت من أجلها وفي ضل سلطة وطنية بما يجعلها في مقام أكبر الأحزاب ، وذلك يؤهلها بالتأكيد لمواصلة مسيرة تحرير بقية الأرض وبناء الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس بالإشتراك مع بقية الطيف الوطني الفلسطيني .

لقد عبرت الرسالة التي بعث بها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي إلى المؤتر المذكور عن سمو المشاعر التي يكنها سيادته ومن خلاله كافة أبناء الشعب التونسي إلى القضية الفلسطينية ، كما أكدت من جديد أن فلسطين تعيش في وجدان تونس ، لذلك لاقت تلك الرسالة صدى واسعا في أوساط القيادات والمثقفين ورجال الإعلام من المشاركين في المؤتمر الذين ذكروا رئيسنا وبلادنا بكل خير.

ولأننا نحب فلسطين نأمل أن تتمكن "فتح" الفصيل الأكبر والحزب المؤسس من إيجاد الحلول الملائمة لكل الإشكاليات وأن تتجاوز ضعفها المحتمل وتستمد من زخم النضال والصمود ما يلهم قادتها القدرة على مواصلة العطاء والشجاعة لتجاوز الأخطاء والرؤية الإستشرافية لقراءة صائبة للمستقبل السياسي للمنطقة.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر