البلد الأمين

كتبهامحمد الهاشمي بلوزة ، في 20 سبتمبر 2009 الساعة: 06:51 ص

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

البلد الأمين

محمد الهاشمي بلوزة

 

تتوالى هذه الأيام التقارير الصادرة عن المنتديات والهيئات الدولية التي تبوئ بلادنا مكانة متميزة بين الدول في العديد من المجالات الإقتصادية منها والإجتماعية والسياسية ، وهي تؤكد مرة أخرى ، بما لا يدع مجالا للشك ، صواب خياراتنا النابعة من صدق النية وصحة العزم ، وهي خيارات عولت على ذكاء أبناء هذا الوطن العزيز وعلى تعلق الشعب بقيادته ومدى إخلاص هذه القيادة للقيم والمبادئ التي كانت على مدى العصور مرجعا وسراجا منيرا يضئ درب الصادقين.

إن ما يبعث فينا مزيدا من الإعتزاز ، ليس الترتيب بذاته ، فقد تعودت بلادنا منذ ما يناهز العشريتين على حصد الجوائز وجلب الإستحسان والتقدير ، وإنما جملة المعايير والمقاييس التي استند إليها تقرير المنتدى الإقتصادي العالمي بدافوس لتحديد مرتبة الدول بالنسبة إلى معيار القدرة التنافسية الشاملة للإقتصاد. ذلك أنه لم يترك مجالا لم يقع إدماجه للحصول على الترتيب المذكور. فالتنافسية الإقتصادية لا تكون في وضع مثالي إلا متى ما توفرت لها جملة من المعطيات ذات الصلة بالإستقرار السياسي وبالتربية والتعليم وبالصحة والخدمات الإدارية وبالسوق المالية والخبرات التكنولوجية وعموما بكل مجالات الحياة.لذلك فحصول بلادنا على المرتبة الأولى إفريقيا والمرتبة الأربعين عالميا من جملة مائة وثلاث وثلاثين دولة في هذا المجال ، إنما ارتبط بجملة من المراتب المتقدمة التي حازت عليها بلادنا في المجالات التي ذكرتها وأتى على ذكرها التقرير المشار إليه ومنها على سبيل المثال المرتبة الخامسة عالميا في مجال حسن التصرف في النفقات العمومية وهذا يعني حجم الثقة التي تتمتع بها بلادنا عالميا لأن الإنفاق العمومي الرشيد إنما يشير إلى الحرص على حسن توظيف الموارد كما أن المرتبة السابعة بالنسبة لمستوى جودة التعليم والسادسة عشرة بالنسبة للثقة في القرارات السياسية ، كلها تكذب تلك الإدعاءات التي يطلقها البعض هنا وهناك كلما أتيحت لهم الفرصة للمس من سياسة بلادنا والتشكيك في مكاسبنا.

إن النموذج التنموي التونسي أصبح مرجعا للعديد من الدول لأنه نموذج انبنى بالتجربة ومن خلال التعامل مع حقائق شعبنا واستنفر مكامن البذل فيه ، وهي خصال ما كان لها أن تبرز لولا حكمة سيادة الرئيس زين العابدين بن علي ورهافة حسه الوطني وسمو اعتزازه بانتمائه ، لذلك فإن شعبنا يرفض كل النماذج الأخرى التي ربما يرى فيها البعض المذكور مثالا يحتذى لأنها بكل بساطة نماذج متخلفة بما يزيد عن نصف قرن عما راكمته التجربة التونسية من مكاسب وخبرات ، كما أن بعض الأمثلة الأخرى التي يحتج بها من تموقع إلى يسار لم يعد يسارا ، إنما تتغذى من أيديولوجيات وأحزاب أفلست في أسواقها وغادرها أهلها ولم يبق منها إلا حنينها الإستعماري وارتباطها المفضوح بالشبكات العالمية المشبوهة.

لكل ذلك حققت بلادنا الأمن والإستقرار وحازت على المراتب الأولى وستواصل مسيرتها وترفع التحديات التي يطرحها المستقبل بكل اقتدار لأن شعبنا اختار وسيختار من حقق كل تلك المكاسب.

ومع ذلك لا بأس من الدعاء ونحن على مشارف ليلة القدر المباركة " اللهم اجعل هذا البلد آمنا "

         وإن غدا لناظره قريب.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر