اليونسكو واللوبيات المضادة للمرشح العربي
كتبهامحمد الهاشمي بلوزة ، في 20 سبتمبر 2009 الساعة: 06:52 ص
Normal
0
21
false
false
false
FR
X-NONE
AR-SA
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
اليونسكو واللوبيات المضادة للمرشح العربي
محمد الهاشمي بلوزة
في كل مرة يتقدم مرشح عربي لمنصب أممي هام تتحرك اللوبيات المضادة لوجود أي من الكفاءات العربية في مواقع القرار الدولية حتى ولو كانت مواقف هذا المرشح معتدلة ومعروفة بانسجامها مع القيم العامة المتداولة .وعموما فإن العقبات التي تعترض الطريق مختلفة ومتعددة تبدأ بضرورة اتفاق الدول العربية على هذا المرشح بالإمتناع عن تقديم أكثر من مرشح عربي للمنصب وتنتهي بالإلتزام بدعمه علنا ودون تردد. يلي ذلك التحرك على المنظمات الإسلامية ثم الإقليمية وهكذا إلى أن يتجمع النصاب الكفيل بالفوز. غير إن حسابات الواقع ليست بهذه السهولة المفترضة نظريا فمصالح الدول متشعبة وتحكمها اعتبارات متعددة آنية واستراتيجية قد تؤول إلى التضحية بالإتفاقات ذات الجدوى القليلة أو المعدومة والمعروف أن معظم الدول العربية إن لم نقل كلها تجد مصالحها مع دول أوروبا وأمريكا أكثر مما تجدها فيما بينها والأمر يماثل ما ذكر بالنسبة لدول القارة الإفريقية أو لدول آسيا ذلك أن المحدد اليوم لمواقف الدول السياسية هو حجم التعامل التجاري والتعاون الإقتصادي والمالي والعسكري قبل أي انتماء ثقافي أو عرقي أو ديني.
وبالرغم من كل ذلك فإن اللوبيات لا تستعمل في هجومها على المرشحين العرب عموما إلا سلاحا واحدا كثيرا ما يصيب أصحاب القرار في العالم الغربي رغم أن هذا السلاح أصبح مكشوفا ومعروفا بعدم جديته ، وهو سلاح يوجه في كل مرة ضد كل من يشتم منه إمكانية الموقف المندد أو المناهض كي لا نقول المعادي للدولة الإسرائيلية.
لقد حضي السيد فاروق حسني وزير الثقافة في مصر ومرشحها لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" بثقة الدول العربية وبالتفاف بعض الدول الأوروبية ودول العالم الأخرى حتى لكأنه حسب العديد من المؤشرات أصبح المرشح الأكثر حظا للفوز حتى برزت تلك الأصوات المألوفة والمعروفة بانحيازها اللامشروط وبعنصريتها وكراهيتها للعرب والإسلام ، برزت لتصب جام غضبها على هذا المرشح وتقذفه بالعديد من النعوت وأبرزها طبعا تلك التهمة الجاهزة " معاداة السامية" بسبب تصريحات قيل أنه أدلى بها أثناء ممارسته لوظيفته وأثناء دفاعه عن ثقافة بلده . برزت هذه الأصوات التي تفتح لها وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية في أوروبا وفي الولايات المتحدة ، أسيرة هذه الأساطير المؤسسة للدولة التي ما زال قادتها إلى اليوم يرفضون وقف الإستيطان والتهجير وما زالوا يشجعون على افتكاك الأراضي الفلسطينية ويرفضون الجلوس إلى طاولة المفاوضات لصنع سلام الشجعان رغم اليد الممدودة لهذا الغرض.
إن الرأي العام العالمي الذي رفض سياسة مصادرة الحق في الإختلاف الثقافي ودعم خيارات حوار الحضارات والأديان يفهم ولا شك الدوافع المكشوفة لمثل هؤلاء الإعلاميين والكتاب الذين يسكتون عادة عن الإنتهاكات والجرائم التي ترتكب في حق أطفال ونساء وشيوخ فلسطين عندما يهب الضمير الإنساني ويعلن رفضه ليخرجوا علينا بدروسهم وتباكيهم على القيم الإنسانية متناسين أن العرب والمسلمين عرفوا هذه القيم وآمنوا بها لأنها جزء من ثقافتهم بل ونقلوا الكثير منها إلى ثقافات العالم المختلفة .
إني لا أدافع عن شخص المرشح المصري رغم أنه يستحق الدعم لما عرف به من حب للثقافة وتشجيع للمبدعين وما قام به في بلده من إنجازات في القطاع الذي كلف به وذلك بشهادة أهل البلد من المثقفين والكتاب والمبدعين ، ولكني أدافع عن الحق في الإختلاف وعن ضرورة مقاومة تلك الأساطير التي لم تعد أهدافها خافية .
فهل يصبح السيد فاروق حسني المدير العام العربي للمنظمة الدولية المسؤولة عن الثقافة والتربية والعلوم في العالم . نأمل ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























